قصيدة اطلع معي

اطلع معي

أَطلَع مَعي نَنسِج عَلى الواقِع حِجاب
نَسج الخَيال مُشَوِّقَتني فُنونه

لِلشّايِب اللّي شاب راسَه وَلا شاب
فِكرٍ تِجَدَّد كُلّ يَومٍ لُحونه

سَحايِب أَخْذي يِم أَبو ضاري كِتاب
لا تِزعَليني لا تِهِلّين دُونَه

خَليل أَبو ضاري ضَرا كُلّ ما طاب
وَالطِّيب لَون وَزاهي الطِّيب لُونَه

وَصِيّه يِقرا كُتُبانا عِند الأَصحاب
أَصحابَنا اللّي هَرجَنا يِفهمونه

وَالّا الخَبُول اللّي رَجانا بِهِم خاب؟
لَو يِشرَبونه شُرب، ما يِدرِكونه

عَيَّنت قَبل أَيّام؟ عُودٍ وَمُرتاب
شِفت العُصور الغابِرَه في عُيونَه

عَصر الفَديع، وَمَوسِم حِجاب وَعِقاب
عَصر الخُشونَه، يِتَّسِم بِالخُشونَه

لا هِبت مِن شوفَه، وَلا هُو بَعد هاب
وَرُدودَنا، تَمَيَّزَت بِالمُرونَه

قال: أَبا أَشوف البَحر وَشلون يِنساب؟
وَأَبحَرت بِأَفكاري مَعَه في لِيونه

قال: أَبشوف كِلاب تِلبَسلها ثِياب؟
جِبت أَهل هَرجٍ بِالقَفا، يِقنِعونه

قال: أَبي صَحرا، ما بِها حَبّة تُراب
نَصَيتَه أَثلِن عارِياتٍ غُصونَه

قال: أَبي ذيبٍ مُنكسِر مِنه النّاب
قُلت لَه: رَجُلٍ عَزوَته؟ يِكرَهونه

قال: أَبشوف اللّي لِيَا عاب؟ ما عاب
قُلت لَه: رَجُلٍ، رَبعَه يِقدِرونه

قال: أَبشوف اللّي تِفتَح لَه أَبواب
وَصَفتَه اللّي كُلّ بَنكٍ زَبونه

قال: أَبي غَضنٍ مُرتَوي، ما بِه أَعناب
وَأَشَرت لِلّي لُقمَتَه في سِنونه

قال: أَبي مِخلابٍ عَلى كَف مِغلاب
قُلت لَه: ذاللّي يِقصِر الهَرج دُونَه

قال: أَبي مَحبوبٍ جَلَس ما لَه أَحباب؟
قُلت لَه: رَجُلٍ كَثَرات دُيونه

قال: أَبي نِشبَه؟ هات لي نِشبَه اِنشاب؟
جِبت لَه رِجالٍ لِسالِنه يِخونه

قال: أَبغا وِش مَعنى زَعَل ما لَه أَسباب؟
قُلت لَه: البَشَر مَعنى الزَّعل يِجهَلونه

قال: أَبي قَلبٍ يِنصَحونه وَلا تاب؟
قُلت لَه: ذا قَلبي وَلا تِنصَحونه

قال: أَبغا أُودِّعكُم مَع النَّجم لِيَا غاب
قُلت الوَداع فِراق، ما يِرغَبونه

ذاب الكَرى، وَالحُلم، في ذايِبَه؟ ذاب
حُلمٍ عَن الواقِع، صَرَخ في رَعونه

سَحايِب أَخذيله وَجِيبي لِيَا جاب
خَذيله مَزوني وَهاتِي مَزونه

الشاعر عبدالله علوش