يا طول ليل الشتاء طولاه يا مسلمين
من يوم جاني معه ضيف ماهوب انكري
يسيطر الصمت ويضم الكرى كل عين
وعيون يعقوب لولا الصبر وش تحتري
أنا اللي أقول ذبح الذيب ماهوب زين
كيف اتهموني بدم الذيب وأنا بري
لا زال علمه ورا الأضلاع سر دفين
أحيان ما ينجدح وأحيان ما ينطري
اليوم قدني على مشارف الأربعين
استامني يا البكار الوضح واستبشري
لا بد أجيهم عقب غيبة بعلم يقين
حتى لو إن الظروف تحير العبقري
يجيك من صلب بياع التتن شيخ دين
ويجيك من صلب تباع البكار حضري
يا رب هب لي ثقل حجة وجنب متين
لا ميل الحظ مثل بريهة العسكري
ولا أنت يا مشغل فكري عن العالمين
لا زلت في سيرتك متطرف وعنصري
أنت آخر اللي لقيت من العرب الأولين
من طرفك المستريب لزينك الجوهري
اللي يصلي معك في أول لقا ركعتين
ما لقا قوت يومه عده أكبر ثري
العام هذا كمال نصاب عشر السنين
يا اللي مشاهدك يغني عن حليب المري
يا كثر ما غيب عند مهجرعات الحنين
وأنا على جيتك يا بري حالي بري
أنا ما أحب التناقض كون في حاجتين
أهيم وأسري لها في ليل ما ينسري
ترحيبك بالابتسامة وأنت خاطرك شين
وتصنعك للقساوة وأنت عودك طري
سبحان من ميزك بين العباد أجمعين
كنهم غسول قهوة وأنت قهوة شمري
شهرت حبك وأنا واحد من المعجبين
مسلمك جوختي يا لابس الغندري
تزعلني بكلمة وترضيني بكلمتين
ذللت لك قلبي اللي في المواجه جري
سخرت لك في مجال مدلهات الحزين
ما لا يسخره أبو تمام والبحتري
يا كبر فضلك على طلابي الناجحين
وأنا ما أخذت البلاغة من كتب الأزهري
