قصيدة انكساري
انكساري
اِنكَسَرت مِن الفِراق وَشوف عَيني
شوف عَيني وَإِنت تِدري بِاِنكِساري
كُلّما مَدّيت لِوصالَك يَميني
رُحت تِتَجاهَل يَميني مَع يَساري
حَتّى صِرت أَشوف جُرحَك في يَدَيني
في يَدَين الجَور صَدّاتَك مَواري
حِسّ فيها لا بِلاها، حِسّ فيني
لا تِعَبِّرها، لَكِن رُدّ اِعتِباري
وَأَنا مُقَفّي، جَعَل مُنت مُنتويني
بِالجَفا وَالخَوف وَأَنواع العَزاري
يا هَلّي، يا نِصف رِبعي، يا خَدّيني
يا مَواني غُربَتي، يا روح داري
يا شُموخي، يا اِنكِشافي، يا دَفيني
يا عُلُوّي، يا بَقائي، يا اِنحِداري
يا بِداياتي، يا مائي، يا كِسجيني
يا اِنْدِثاري، يا اِعتِدالي، يا اِزدهاري
يا بِلادَة حِسّي وَقِمّة حَنيني
يا اِختياري، لا يا عَشوَاء اِختياري
أَعشَقَك مِن عادَّني فَولِ سِنينِي
لين صِرت آخِذ مَع نَفسي قَراري
مِن عَرَفتَك وَإِنت ثالِث والديني
وَاللُّجوء إِلَيك يَعني لي فِراري
ضُمَّني، خَلّ الضَّرَر بَينَك وَبَيني
الضَّرَر مِن ضَمَّتَك شَيء اِضطِراري
خَلّ يَدَينَك مِن الجَور اِتْحَمّيني
مِن جُمود يَعيش وَالين اِنصِهاري
كُلّ ما ضاقَت بِعَيني، يا مو عَيني
اِبتَسَمت وَصار لي لَيلي نَهاري
فَلا سَكَّت، تِروح بِطيش اِتْحَكّيني
رَجِّعي أَبطَبعَك وَبِأُسلوبَك حَضاري
ما ذَبَحني فيك إِلّا إِنّك تِبيني
وَما سَحَرني إِلّا حِكاكَ الاِستِعاري
لا حَكّيت، أَحِسّ بِأَشياءٍ تِعتَريني
وَإِن خَشَع قَلبي وَتِطري لي طُوراي
أَعشَق حَكِيّك وَحِفظَه، يا ضَنّيني
حِفظ اِبن تَيميّة لِحَكي البُخاري
وَلا سَكَّت، أَحُطّ يَدي في جِبيني
وَأَرجِي اللّه ما يِطوِّل بِاِنتِظاري
أَدري إِنّي عِندَك وَأَسأَلَك: وِيني؟
دارين، لَكِن ما كِنّي بِدَراي
لين شَيطاني تَلَفَّظ: كَلَّمتيني
وَرُحت مِنّي، ما تِبي سَمع اِعتِذاري
لا تِبَكّيني وَتِفَرِّح عاذِليني
وَلا تِخسَرني بَعد كِبَر اِنتِصاري
لا تِخَلّيني بَعد فَيضَة كِنّيني
وَإِنت خابِرني عَلى الوَصل اِنتِحاري
لا تِروح بِرَوحتَك، كُلّن يِجيني
ماني مُكابِر وَلا حَتّى مُداري
اِنكَسَرت مِن الفِراق وَشوف عَيني
شوف عَيني وَإِنت تِدري بِاِنكِساري